النووي
132
المجموع
على الاقدام مع العوض . وقوله ( ضمرت ) ) لفظ البخاري التي أضمرت والتي لم تضمر بسكون الضاد المعجمة والمراد به ان تعلف الخيل حتى تسمن وتقوى ثم يقلل علفها ( بقدر القوت ) وتدخل بيتا وتغشى بالجلال حتى يحمى فتعرق ، فإذا جف عرقها خف لحمها وقويت على الجري ) هكذا في الفتح والنهاية . وزاد في الصحاح أربعين يوما . وقوله ( الحفياء ) بفتح فسكون بعد ياء ممدودة وقد تقصر . وحكى الحازمي تقديم الياء على الفاء ، وحكى القاضي عياض ضم أوله وخطاه . وقوله ( ثنية الوداع ( 1 ) ) من منعطفات الجبال قرب المدينة ، وكانوا يودعون الحاج منها . وقوله ( قعود ) بفتح القاف ، وهو ما استحق الركوب من الإبل وقال الجوهري : هو البكر حتى يركب ، وأقل ذلك أن يكون ابن سنتين إلى أن يدخل في السادسة فيسمى جملا . وقال الأزهري : لا يقال الا للذكر ، ولا يقال للأنثى قعودة ، وإنما يقال لها قلوص . قال وقد حكى الكسائي في النوادر قعودة للقلوص وكلام الأكثر على غيره . وقال الخليل بن أحمد : القعود من الإبل ما يقتعده الراعي لحمل متاعه . قوله ( تسمى العضاء ) بفتح العين وسكون الضاد المعجمة ومد . قوله ( وكانت لا تسبق ) زاد البخاري : قال حميد : أو لا تكاد تسبق . شك منه وهو موصول باسناده الحديث المذكور كما قاله ابن حجر . وقوله إن لا يرفع شيئا الخ فر رواية موسى بن إسماعيل : ان لا يرتفع . وكذلك في رواية للبخاري ، وفى
--> ( 1 ) يزعم بعض من لم يرزق نعمة التمحيص والتحقيق أن الرسول صلى الله عليه وسلم دخل المدينة منها في الهجرة إليها ، وقابله أهلها بقولهم ( طلع البدر علينا من ثنيات الوداع ) وهذا غير صحيح لأنه صلى الله عليه وسلم إنما دخلها من ثنية بنى النجار وهذه في الجنوب وتلك في شمال المدينة . وإنما قيلت هذه الأنشودة من جارية نذرت أن تضرب بين يديه فقال لها : إن كنت نذرت فافعلي ، فأخذت تضرب بالدف بين يديه وهي تغنى بها . هكذا رواها أبو داود وساقها النووي في كتاب النذور من المجموع ، أنها قيلت وهو عائد من غزاة تبوك . ولم يرد أنها قيلت في الهجرة من طريق معتبر .